محمد بن جرير الطبري
240
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
28840 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ، عن أبيه ، عن عكرمة في هذه الآية : ارجعي إلى ربك راضية مرضية إلى الجسد . وقال آخرون : بل يقال ذلك لها عند الموت . ذكر من قال ذلك : 28841 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح ارجعي إلى ربك راضية مرضية قال : هذا عند الموت فأدخلي في عبادي قال : هذا يوم القيامة . وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي ذكرناه عن ابن عباس والضحاك ، أن ذلك إنما يقال لهم عند رد الأرواح في الأجساد يوم البعث لدلالة قوله : فأدخلي في عبادي وادخلي جنتي . اختلف أهل التأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : فأدخلي في عبادي الصالحين ، وادخلي جنتي . ذكر من قال ذلك : 28842 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فأدخلي في عبادي قال : ادخلي في عبادي الصالحين وادخلي جنتي . وقال آخرون : معنى ذلك : فأدخلي في طاعتي وادخلي جنتي . ذكر من قال ذلك : 28843 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن نعيم بن ضمضم ، عن محمد بن مزاحم أخي الضحاك بن مزاحم : فأدخلي في عبادي قال : في طاعتي وادخلي جنتي قال : في رحمتي . وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يوجه معنى قوله : فأدخلي في عبادي إلى : فأدخلي في حزبي . وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يتأول ذلك يا أيتها النفس المطمئنة بالايمان ، والمصدقة بالثواب والبعث ارجعي ، تقول لهم الملائكة : إذا أعطوا كتبهم بأيمانهم ارجعي إلى ربك إلى ما أعد الله لك من الثواب قال : وقد يكون أن تقول لهم شبه هذا القول : ينوون ارجعوا من الدنيا إلى هذا المرجع قال : وأنت تقول للرجل : ممن أنت ؟ فيقول : مضري ، فتقول : كن تميميا أو قيسيا ، أي أنت من أحد هذين ، فتكون كن